المحقق البحراني
335
الكشكول
وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلما يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيضعوه كهيئة الرجل . قال : ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درعا ثم لفوه في الأكفان فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده . قال الحجاج : ليحيى بن سعيد إنك تشبه إبليس . فقال : وما ينكر الأمير أن يكون سيد الانس يشبه سيد الجن ، فأعجبه جوابه . « قال » بعض الأعراب لابنه في أثناء محاورته : اسكت يا بن الأمة فقال : لهي واللّه لا عذر منك حيث لم ترض إلا حرا . « قال » المنتصر لأبي العيناء : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما أسكت المبطل وحير المحق . « قال » ابن عباس أبهم عن البهائم كل الأمور إلا أربع : معرفة صانعها ، وابتغاء النسل ، وطلب المعاش ، وحذر الموت . « عز » أعرابي معاوية فقال : بارك اللّه لك في الفاني وآجرك في الباقي ، فظن معاوية أنه غلط ، فقال الأعرابي ( ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق ) . « لبعضهم » وقد أجاد : ومصائب السلطان مثل سفينة * في البحر ترجف دائما من خوفه إن أدخلت من مائه في جوفها * دخلت وما في جوفها في جوفه « غيره لغيره » : حديث الجليس بغير الجميل * يدل على طينته الفاسدة إذا كان أبوه تقي نقي * فكان الفساد من الوالدة وإن كان اثناهما ناجيين * فلا بد للأصل من قاعدة تجود الملوك بأموالها * وتأبى العبيد بنى الشاردة « أبو بصير » قال : سألته عما روي أن ولد الزنا شر الثلاثة قال عليه السّلام عنى به الأوسط شر ممن تقدمه وممن تلاه . « وفي الخبر » عن علي عليه السّلام قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي يده خاتم فضة جزع يماني ، فصلى بنا فلما قضى صلاته دفعه إلي وقال : يا علي تختم به في يمينك وصل فيه ، أو ما علمت أن الصلاة في الجزع سبعون صلاة ، وأنه يسبح اللّه تعالى ويستغفر وأجره لصاحبه .